تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٤ - الفرق بين التعبير بالحرمة الواقعية و التعبير بالحرمة الظاهرية
من حيث انه جاهل بالحكم من الفعل فلا يعقل اباحته واقعا لان معنى الاباحة الاذن و الترخيص (١) فتأمل (٢).
و يحتمل الفرق (٣) بأن القائل بالحرمة الظاهرية يحتمل أن يكون الحكم الواقعى هى الاباحة إلّا أن ادلة الاجتناب عن الشبهات حرمتها
حكم الشارع بحرمة شيء في مرحلة الظاهر فلا بد أن يكون حراما في الواقع اذ بعد منع الشارع المكلف الجاهل بالحكم من اتيان فعل فلا يعقل أن يكون مباحا اذ الحرام لا يجتمع مع الحلال و لا يخفى أن هذا الوجه مبنى على عدم امكان اجتماع الحكم الظاهرى مع كون الحكم الواقعى على خلافه بأن يقال ان حكم الشارع بحرمة الشيء في مرحلة الظاهر فلا بد أن يكون حراما فى الواقع.
(١) و هو مناف لمنع الشارع و حكمه بحرمة الشيء المشكوك حرمته فان التنافى بين الترخيص و المنع أوضح من أن يخفى.
(٢) اشارة الى عدم وجود المنافاة بين الحرمة الظاهرية و الاباحة الواقعية و بالعكس فقد مرّ في الجزء الاول من الكتاب ان الحكم الظاهرى لا يناقض الحكم الواقعى لاختلاف موضوعهما فان موضوع الحكم الواقعى هو الشىء بعنوان أنه شيء و موضوع الحكم الظاهرى الشىء بوصف كونه مشكوكا و قد مر تحقيق ذلك و بيان ما هو المختار مفصلا فراجع أضف الى ذلك أن ما ذكره مستلزم لانتفاء الحكم الظاهرى و كون مؤدى الامارة و الاصول هو الواقع و هو تصويب باطل.
(٣) بين التعبير بالحرمة الظاهرية و الحرمة الواقعية.