تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٩ - الاستدلال على تعيين الاخذ بالحرمة
يتخير بينه و بين الاخذ بالوجوب وجهان: بل قولان (١): يستدل على الاول (٢) بعد قاعدة الاحتياط حيث يدور الامر بين التعيين
عدم الحكم بشيء ظاهرا، و مرجعه الى الغاء الشارع كلا الاحتمالين فلا حرج في الفعل، و لا في الترك بحكم العقل و إلّا لزم الترجيح بلا مرجح.
ثم لو اغمضنا عما ذكرناه و قلنا: ببطلان الاباحة و كذا التوقف و التزمنا بوجوب الاخذ فهل المتعين هو وجوب الاخذ بالحرمة و تقديم احتمالها على الوجوب؟ أو التخيير بين الاخذ بالحرمة و بين الاخذ بالوجوب؟ و أما تعيّن الاخذ بالوجوب فلم يعلم قائل به.
(١) حيث ان قوله: «وجهان» أعم من أن يكون لهما قائل ايضا أم لا؟ لم يكتف المصنف ((قدس سره)) به و قال بل قولان في المسألة
(٢) أي على تعين الاخذ بالحرمة. و الحاصل: انهم استدلوا على تعيّن الاخذ بالحرمة بوجوه خمسة:
الاول: ما اشار اليه بقوله: «بعد قاعدة الاحتياط ...» و حاصله:
أن المورد من موارد دوران الامر بين التعيين و التخيير اذ اما يتعين الاخذ باحتمال الحرمة لكون دفع المفسدة اولى من جلب المنفعة، و اما يتخير بين الاخذ بالحرمة و الوجوب، و اما احتمال تعيّن الاخذ بمحتمل الوجوب فمنتف، لما عرفت من أنه لا قائل به، فاذا اخذ بالحرمة يقطع بفراغ ذمته لانه اما وظيفته تعيينا، و اما عدل للواجب التخييري بخلاف ما اذا أخذ بالتخيير، فانه لا يقطع بفراغ ذمته لاحتمال تعين الاخذ بالحرمة، فقاعدة الاحتياط مقتضية للاخذ بالتعيين أي الحرمة لحصول القطع بفراغ ذمته به.