تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٥ - في ان الثواب الموعود في أخبار من بلغ لا يدل على استحباب استحباب الفعل
خصوص الثواب البالغ كما هو ظاهر بعضها (١) فهو (٢) و ان كان مغايرا لحكم العقل باستحقاق أصل الثواب على هذا العمل بناء على أن العقل لا يحكم باستحقاق ذلك الثواب المسموع الداعى الى الفعل (٣) بل قد يناقش فى تسمية ما يستحقه هذا العامل لمجرد
و الثواب الزائد عليه بهذه الاخبار كما اذا قام خبر ضعيف على أن الصلاة في المسجد الجامع يضاعف ثوابه، و يبلغ ثواب أربعين صلاة في البيت، فان الثابت باخبار من بلغ هذا الثواب الزائد على ثواب صلاة واحدة في البيت.
(١) أي ظاهر بعض اخبار من بلغ مثل قوله (عليه السلام): «كان له من الثواب ما بلغه» فان الظاهر من هذا الخبر و امثاله ان الثابت من الثواب للعامل بما بلغ بالخبر الضعيف خصوص الثواب البالغ زيادة على ثواب نفس العمل.
(٢) أي خصوص الثواب البالغ باخبار من بلغ و ان كان مغايرا لحكم العقل باستحقاق أصل الثواب، فان العقل لا يحكم باستحقاق الثواب الخاص البالغ باخبار من بلغ بل هو يحكم باستحقاق أصل الثواب فمن هذه الجهة لا تكون الاخبار مؤكدة لحكم العقل بل يستفاد منها شىء جديد و هو الثواب الخاص لكن ترتب الثواب المسموع الذى هو ثواب خاص لا يكون كاشفا عن امر مولوى بل هو كاشف عن امر ارشادى.
(٣) بل هو يحكم باستحقاق أصل الثواب، و اما استحقاق الثواب المسموع من ناقل غير معتبر الذي هو داع الى الاتيان بالفعل فهو مستفاد من أخبار من بلغ و لا حكم للعقل بالنسبة اليه.