تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٠ - ايراد صاحب الكفاية على كلام الشيخ
و هو التيمم كما لو اشتبه (١) اناء الذهب بغيره مع انحصار الماء المشتبهين. و بالجملة فالوضوء من جهة ثبوت البدل له لا يزاحم محرما (٢). مع أن القائل بتغليب جانب الحرمة (٣) لا يقول بجواز
خصوص الزمان الذى كان قبل ملاقاة هذا الماء أو فى خصوص زمان ملاقاته.
و بعبارة أخرى يعلم بملاقاة يده مع المطهر و المنجس مع الشك فى المقدم و المؤخر و من المعلوم أن الحكم معه الطهارة لقاعدتها.
(١) اى الاناءان المشتبهان فى الطهارة نظير الإناءين المشتبهين فى الذهب و الفضة بان انحصر الاناء فى المشتبهين بالذهب و الفضة، فيحكمون بترك الوضوء هنا ايضا لا لاجل تغليب جانب الحرمة على الوجوب بل لاجل ما بيناه من أن الوضوء له بدل و هو التميم بخلاف استعمال الذهب فانه ليس له بدل، فيقدم ما ليس له بدل على ما له بدل.
(٢) و هو استعمال النجس فى الطهارة اى الوضوء لا يزاحم استعمال النجس في الطهارة كي يكون من دوران الامر بين الوجوب و الحرمة، اذ لا مزاحمة بين ما له بدل و بين ما ليس له بدل، فتقديم الحرام على الواجب هنا لا يدل على تقديم الحرمة على الوجوب فيما لا بدل له.
(٣) اى القائل بتقديم الحرمة على الوجوب انما يقول به فيما كان التقديم المذكور مستلزما للمخالفة الاحتمالية و هو مورد العلم الاجمالى بثبوت احد الحكمين، اما الوجوب، أو الحرمة لا فيما كان التقديم مستلزما للمخالفة القطعية للواجب فان فى تقديم جانب