تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٣ - في ان اصالة البراءة من الاصول لا الامارات
غير (١) ملاحظة الظن بعدم تحريمه فى الواقع فهذا الاصل (٢) يفيد القطع بعدم اشتغال الذمة لا الظن بعدم الحكم واقعا و لو أفاده (٣) لم يكن معتبرا إلّا أن الذى يظهر من جماعة كونه (٤) من الادلة الظنية منهم صاحب المعالم عند رفع الاعتراض عن بعض مقدمات الدليل الرابع (٥)
الادلة المتقدمة للبراءة لا يثبتها فالمحصل من الادلة هى الاباحة الظاهرية بمعنى معذورية المكلف و قبح عقابه و على هذا فتكون اصالة البراءة من الاصول العملية.
(١) أي لم يلاحظ فى ادلة البراءة الظن بعدم كون الفعل المشكوك حراما فى الواقع. و بعبارة اخرى: لا يستفاد منها نفى الحرمة الواقعية المحتملة لتكون هى من الامارات، و ملخص كلامه:
ان مقتضى ادلة البراءة هى أن المكلف لا يعاقب بارتكاب الفعل المشكوك حرمته فتكون من الاصول العلمية و لا تدل على نفى الحرمة الواقعية المحتملة كي تكون من الامارات.
(٢) أي أصل البراءة يفيد القطع بأن المكلف لا يعاقب لعدم اشتغال ذمته بالتكليف ظاهرا فيكون من الاصول و لا يفيد الظن بعدم الحرمة في الواقع كي يكون من الامارات.
(٣) أي على تقدير افادة اصالة البراءة الظن بعدم الحكم واقعا لم يكن الظن المذكور معتبرا لعدم قيام دليل على اعتباره.
(٤) أي كون الاصل معتبرا من باب الامارات.
(٥) و هو انسداد العلم فانه (قدس سره) ذكر الانسداد دليلا رابعا على حجية خبر الواحد و ذكر لبيان تمامية انسداد باب العلم