تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧١ - في ان الاداء و القضاء ليسا من قبيل وجوب شىء و وجوب تداركه
خاص منه كقوله: «صم» و «صم يوم الخميس» (١) أو الامر (٢) بالكلى، و الامر بتعجيله كرد السلام، و قضاء الدين فلا مجرى لقاعدة الاشتغال، و استصحابه.
منه على نحو تعدد المطلوب كي يستصحب بقاء الكلي، و يترتب عليه وجوب قضاء الاكثر، أو يحكم بوجوب قضاء الاكثر بقاعدة الاشتغال.
(١) و هو مثال لما كان الامر بالكلى و الامر بفرد خاص منه، فان قوله: «صم» امر بكلى الصوم، و يدل على أنه مطلوب مطلق سواء في ذلك يوم الخميس و غيره. و قوله: «صم يوم الخميس» يدل على الامر بفرد خاص منه و هو كونه مطلوبا آخر في يوم الخميس بارادة مستقلة من غير أن يكون مقيدا للامر بالطبيعة المشتركة.
(٢) أي ليس كل من الاداء و القضاء من باب الامر بالكلى، و الامر بتعجيله كقوله: «ردّوا السلام» و قوله: «ردوه فورا» و قوله: «اقض الدين» و قوله: «اقض دينك فورا». و الحاصل: ان كلا من الاداء و القضاء ليس من قبيل الامر بالكلي و الامر بفرد خاص منه، و ليس من قبيل الامر بالكلي، و الامر بتعجيله من باب تعدد المطلوب بان يكون اصل رد السّلام مطلوبا، مطلقا، و رده فورا مطلوبا آخر، و كذا يكون أصل اداء الدين مطلوبا و اداؤه فورا مطلوبا آخر كي تجري قاعدة الاشتغال عند الشك، بل هو أي كل من الاداء و القضاء من قبيل وجوب الشيء و وجوب تداركه فالشك في الزائد على ما علم وجوب تداركه شك في التكليف، و المرجع فيه هي البراءة كما عرفت.