تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٨ - ايراد المصنف على الشهيد
و حينئذ (١) فيقصد المكلف فيه التقرب باطاعة هذا الامر (٢) و من هنا (٣) يتجه الفتوى
ايضا كما عرفت.
(١) أي حينما تعلق امر الاحتياط بالفعل المجرد عن قصد الامر، فيقصد المكلف فى اتيان الفعل قصد الامر المتعلق بالفعل، فيكون الفعل المذكور عبادة بقصد الامر المتعلق بالاحتياط.
و الحاصل: ان تحقق موضوع التقوى و الاحتياط لا يتوقف على الاتيان بمحتمل العبادة بجميع ما له دخل فيه شرطا، او شطرا حتى قصد الامر. كي يقال: ان قصد الامر يتوقف على العلم بالامر، و ليس هنا أمر الا الامر بالاحتياط فقصد الامر متوقف على الامر بالاحتياط، و الامر بالاحتياط ايضا متوقف على موضوعه الذى هو اتيان محتمل العبادة مع قصد الامر، بل تحقق موضوعهما يتوقف على الاتيان بذات محتمل العبادة بلا قصد الامر، و لا يتوقف ذات محتمل العبادة على الامر بالاحتياط كي يلزم الدور.
(٢) أي الامر المتعلق بالفعل عدا قصد الامر.
(٣) أي مما ذكرناه من أن معنى الاحتياط اتيان الفعل بجميع ما يحتمل اعتباره فيه عدا قصد الامر.
و ملخص كلامه: انه يشهد لما ذكرناه من معنى الاحتياط و هو تجريد الفعل عن قصد الامر استقرار سيرة المجتهدين على الفتوى باستحباب الفعل المذكور و ان لم يعلم المقلد بكونه محتمل الوجوب كي يأتى به بداعى الامر المحتمل و لو اريد بالاحتياط معناه الحقيقى لم يجز للمفتى أن يفتى باستحبابه، اذ تحقق موضوع الاحتياط