تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٢ - التحقيق في ادلة التسامح في السنن
الثاني: ما يرجع الى المنع عن دلالتها بعد الفراغ عن تمامية سندها.
اما الاول: فلأن هذه الاخبار لا تخرج عن أخبار الآحاد فلا تكون حجة في المسألة الاصولية و ان كانت حجة فى الفروع.
و اجاب عنه شيخنا الاعظم في رسالته المفردة في التسامح في ادلة السنن و غيره بوجوه:
الاول: انا نمنع كون الاخبار الواردة في المقام آحادا، بل هي متواترة، او محفوفة بالقرينة، كما عرفت، من تحقق الاتفاق، و استفاضة نقله على مضمونها.
الثاني: انا نمنع عدم جواز التمسك بالاخبار الآحاد في المسألة الاصولية مطلقا فان المسألة الاصولية التي لا يصح التمسك بالاخبار الآحاد فيها هي المسائل الاصولية الاعتقادية المطلوب فيها العلم و المعرفة، لا الاصولية العملية.
الثالث: ما ذكره بعض بأن الغرض ليس اثبات حجية خبر الضعيف في السنن ليقال بعدم ثبوتها بالآحاد، بل المطلوب اثبات استحباب ما ورد فيه خبر ضعيف باستحبابه، فالمسألة فقهية لا اصولية، و الخبر الضعيف محقق للموضوع المحكوم عليه بالاستحباب لا انه دليل على استحبابه نظير الشهرة الموجبة بنفس وجودها للظن بصدور الخبر المدرجة له في الخبر الموثوق بصدوره.
و اورد عليه الشيخ ((قدس سره)) بوجوه ثلاثة:
الاول: انه خلاف ظاهر كلام القائلين بالتسامح فان ظاهره كما