تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥١ - جريان اصالة الاباحة في دوران الامر بين المحذورين
اضف اليه ما افاده المحقق الاصفهانى [١] ص ٢٩ بأنّ الاضطرار الى أحد الامرين من الفعل او الترك انما يمنع عن الاباحة اذا كانت الاباحة عبارة عن الترخيص في الفعل و الترك معا و ليست كذلك بل الاباحة كالوجوب و الحرمة تتعلق بطرف الفعل، و ترك المباح معناه ترك ما لا منع من فعله لا انه محكوم شرعا بحكم مثل حكم فعله كما في الواجب و الحرام.
الوجه السادس: ما أفاده شيخنا الاعظم [٢] (قدس سره) من أن ادلة اصالة الاباحة منصرفة عن مثل هذا المقام.
و فيه انه دعوى محضة، و اثباتها مشكلة.
الوجه السابع: ان جريان اصالة الاباحة في دوران الامر بين المحذورين في كلا الطرفين مناف لوجوب الموافقة الالتزامية.
و فيه: ان الموافقة الالتزامية بمعنى التدين بما جاء به النبى (صلى اللّه عليه و آله) و ان كانت واجبة بحيث لا يكون قابلا للانكار إلّا أنه لا ينافى هذا الالتزام جريان اصالة الاباحة فى كل من طرفي العلم الاجمالى و الحكم باباحتها ظاهرا فان الالتزام الواجب هو الالتزام بما جاء به النبى واقعا، و هو لا ينافى الحكم باباحة المشكوك ظاهرا.
و ان شئت فقل: ان الالتزام الواجب عند دوران الامر بين المحذورين هو الالتزام و التصديق بجنس الالزام لا بخصوص
[١]- نهاية الدراية ص ٢٩.
[٢]- الرسائل ص ٢٣٨.