تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧ - جواب المحقق الاصفهانى عن تنجيز العلم الاجمالى
بنحو القضايا الحقيقية المنوط فعليتها بفعلية موضوعاتها عند الابتلاء بها لوضوح تدريجية الابتلاء فالمناط عندنا التدريجية الفعلية بتدريجية الابتلاء بها لا تدريجية الاستنباط كما يراه شيخنا الاستاد ((قدس سره)) فراجع ما حررناه في اوائل مقدمات الانسداد.
أقول: اليك نص كلامه في باب الانسداد في مقام جريان الاصل في أطراف العلم الاجمالى قال: و ظاهر شيخنا الاستاد ((قدس سره)) في المتن عدم المانع خصوصا و ان منع عنه عموما نظرا الى أن الموضوع هو الشك الفعلى، و المجتهد لمكان تدريجية الاستنباط لا شك فعلى له الا فيما ابتلى باستنباطه و الوقائع الأخر ربما يكون مغفولا عنها فلا يقين و لا شك فلا موضوع كى يجرى فيه الاصل ليعارض الاصل الجارى حتى لا يعمه دليل التعبد بل يمكن أن يقال ان الوجه في الجريان تدريجية فعلية الاحكام بتدريجية الابتلاء بالوقائع التى لها حكم فان علم المجتهد بالاحكام المستنبطة و يقينه و شكه في الاحكام من قبيل العلم بالقضايا الحقيقية التى تناط فعلية محمولاتها بفعلية موضوعاتها فلا اثر لعلمه الاجمالى بمثل هذه المحمولات بالفعل بل يكون له الاثر عند تعلقه بالمحمولات ففعليته بفعلية موضوعاتها، و لو كان الوجه خصوص ما افاده ((قدس سره)) من تدريجية الاستنباط لما كانت التدريجية مجدية اذ بعد استنباط جملة من الاحكام باجراء الاصول شيئا فشيئا يحصل له العلم بمخالفة بعض هذه الاصول لعلمه الاجمالى فلا يمكنه العمل بفتاويه المطابقة