تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٣ - في الجواب عن قاعدة دفع الضرر المحتمل
قلت (١) لو سلمنا احتمال المصلحة فى عدم بيان الضرر الاخروى إلّا أن قولهم (ع) «كل شىء لك حلال» بيان لعدم الضرر الاخروى. و اما الضرر (٢) الغير اخروى فوجوب دفع المشكوك
الضرر دنيوي و الاصل المذكور لا يصلح أن ينفيه فموضوع الآية موجود و لو مع ملاحظة الحديث بخلاف العكس فان مع ملاحظة الآية لا يبقى موضوع لاصالة الحلية لما عرفت من ان موضوعها عدم العلم بالحرمة و الآية تدل على حرمة القاء النفس على التهلكة فبعد ثبوت الحرمة لا مجال لاصالة الحلية.
(١) كلمة لو اشارة الى انه ((قدس سره)) لا يقبل احتمال وجود المصلحة فى عدم بيان الضرر الاخروي لعدم صلوح سائر المصالح لجبر الضرر الاخروى و على تقدير تسليم وجود احتمال المصلحة احيانا فى عدم بيان الضرر الاخروى و السكوت عنه إلّا انه بيّن عدم وجود الضرر الاخروي في ارتكاب المشتبه نحن لا نتمسك في الحكم بجواز ارتكاب المشتبه بقبح العقاب بلا بيان كي يقال ان العقل لا يدفع ترتب العقاب من دون بيان لاحتمال المصلحة في عدم البيان بل نتمسك بقوله كل شيء لك حلال الذي يدل على عدم الضرر الاخروي و هذان الجوابان انما هو عن المختار الاول.
(٢) هذا اشارة الى الجواب عن المختار الثانى و هو قوله: و ثانيا نختار المضرة الدنيوية، و ملخصه: انه لا دليل على وجوب دفع الضرر الاخروي و آية التهلكة لا تدل عليه اذ غاية ما يستفاد منها هو النهى عن ايقاع النفس في الهلاكة المظنونة و لا دلالة فيها على وجوب دفع الضرر المشكوك أو المحتمل.