تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٣ - في ان الحرمة مترتبة على الميتة او على عدم التذكية
استثناء ما ذكيتم من قوله: «و ما أكل السبع» (١)
(١) يعنى به الآية الشريفة «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَ ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَ الْمُنْخَنِقَةُ وَ الْمَوْقُوذَةُ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ وَ النَّطِيحَةُ وَ ما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ» الآية بتقريب أن مقتضى منطوق الآية تعلق الحل بعنوان التذكية اى «ما أكل السبع» حرام إلّا أن يكون مذكى، و هو حلال، و مقتضى مفهوم الحصر ان لم يكن مذكى فلا يكون حلالا، فيكون مقتضى المفهوم تعلق الحرمة بعنوان عدم التذكية، و لا يتوقف على ثبوت الموت حتف الانف.
ان قلت: نحن لا نسلم أن لا يكون الحرمة مترتبة على عنوان الميتة، فان صدر الآية صريح في ذلك، و هو قوله تعالى «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ» فان الحرمة في الآية كما ترى مترتبة على عنوان الميتة.
قلت: ان الحصر المستفاد من الذيل قرينة على أن المراد من الميتة غير المذكى هذا اولا.
و ثانيا: سلمنا أن المراد من الميتة ليس غير المذكى إلّا أن ترتب الحرمة على الميتة لا يضر اذ الحكم كما رتب على الميتة كذلك رتب على ما يعلم العنوان المزبور و هو غير المذكى، و من الواضح انه لا بد في مثله من الاخذ بذلك العنوان العام كما يكون ذلك هو الشأن في كل مورد رتب الحكم الشرعى في لسان الدليل على عنوانين أحدهما أعم من الآخر فان العبرة بالعنوان العام دون الخاص، و هذا الجواب ذكره المحقق العراقى.
أقول: ان الميتة و ان لم تكن موضوعة للحرمة إلّا أنها موضوعة للنجاسة، فالاصل يجرى في ناحية عدم الميتة ايضا، لكن مع ذلك