تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦١ - لا ملازمة بين استحقاق الثواب على الانقياد و بين استحقاق العقاب على التجرى
لم يقل بوجوب مضى المتيمم الواجد للماء فى أثناء صلاته لاجل الاستصحاب و قال به (١) لاجل أن عدم الدليل دليل العدم، نعم هذا القسم الثانى (٢) اعم موردا من الاول لجريانه (٣) فى الاحكام العقلية و غيرها كما ذكره جماعة من الاصوليين.
واقعا و لم يستدل باستصحاب الطهارة الثابتة قبل وجدان الماء لاجل عدم حجية الاستصحاب عنده عند الشك في المقتضى اذا عرفت ذلك فنقول: انه لو كان استصحاب البراءة و عدم الدليل دليل العدم أمرا واحدا لم يصح تمسك الشيخ لاثبات وجوب مضى المتيمم الواجد للماء بقاعدة عدم الدليل دليل العدم لان المفروض ان القاعدة ليست حجة عنده بعد كونها راجعة الى الاستصحاب و كونها أمرا واحدا.
(١) أي بوجوب المضى.
(٢) أي قاعدة عدم الدليل دليل العدم اعم موردا من الاستصحاب.
(٣) أي لجريان الثاني و هو قاعدة عدم الدليل دليل العدم فى الاحكام الثابتة بالعقل كعدم وجوب السورة على ناسيها فلا يجرى استصحاب عدمه بعد الالتفات لكن يتمسك على نفيها بقاعدة عدم الدليل على الاعادة دليل على عدمها، و هذا بخلاف استصحاب البراءة فانها تجرى في الاحكام الشرعية فقط فيكون هو اخص من عدم الدليل دليل العدم، هذا ظاهر كلامه.
قال المحقق الآشتياني أن غرض الشيخ من الحكم بتعميم مورد الثانى أي قاعدة «عدم الدليل دليل العدم» انما هو لدفع كونه أخص مطلقا من الاستصحاب موردا لا لبيان كون الاستصحاب اخص منه