تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٧ - في ان ترتب الثواب على الاحتياط لا يكشف عن تعلق الامر به
هذا الفعل لا يوجب تعلق الامر به، بل هو (١) لاجل كونه انقيادا للشارع، و العبد معه (٢) فى حكم المطيع، بل لا يسمى ذلك (٣) ثوابا و دعوى أن العقل اذا استقل بحسن هذا الاتيان (٤) ثبت بحكم الملازمة الامر به (٥) شرعا مدفوعة لما تقدم
و ملخص الجواب: أنّ ترتب الثواب على الفعل المأتى به احتياطا لا يوجب تعلق الامر به، و لا يكشف عن ذلك، فان الثواب ليس ملازما للاطاعة الحقيقية بل هو لاجل كونه انقيادا للشارع، و لو كشف ترتب الثواب عليه عن تعلق الامر به لخرج عن موضوع الاحتياط الذى هو احتمال التكليف، و كان مما علم وجوبه او استحبابه.
(١) أي ترتب الثواب على الفعل المأتى به احتياطا لاجل كون الفعل المذكور مصداقا للانقياد.
(٢) أي العبد مع كونه منقادا في حكم المطيع، لا انه مطيع حقيقة فالثواب انما هو على الانقياد.
(٣) أي ما اعطاه اللّه سبحانه بازاء الفعل المأتي به احتياطا لا يسمى ثوابا لانّ الثواب هو النفع المستحق المقارن للتعظيم، و لا استحقاق هنا لانه فرع المطلب المنجز، و المفروض عدمه، و أوامر الاحتياط لا تدل على ان ما اعطى اليه ثوابا لكونها ارشادية بل الاولى أن يسمى ما اعطى اليه من الاجر بالعمل بالاحتياط تفضّلا، و انعاما من اللّه سبحانه و تعالى، لا ثوابا على عمله.
(٤) أي بحسن اتيان الفعل احتياطا.
(٥) أي الامر باتيان الفعل احتياطا، ملخص هذه الدعوى: انا لا نسلم انتفاء الامر بالاحتياط اذا احتياط عند انتفاء الامر لا يكون مشروعا فان استقلال العقل بحسنه، و رجحانه يكشف عن تعلق