تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٩ - المرجع في المشتبه هى البراءة سواء نشاء الاشتباه من فقدان النص او اجماله
و بالجملة فلا أدرى وجها للفرق بين ما لا نص فيه، و بين ما أجمل فيه النص، سواء قلنا باعتبار هذا الاصل من باب حكم العقل، أو من باب الظن (١) حتى لو جعل مناط الظن عموم البلوى (٢) فان عموم
يلتزمون بهما.
(١) كما أن المرجع فيما اشبه الحكم الشرعى من جهة عدم النص هى البراءة، كذلك فيما كان الحكم مشتبها من جهة اجمال النص فان المرجع فيه ايضا هى البراءة سواء كان الاصل المذكور حجة من باب حكم العقل، أو من باب حصول الظن منه بعدم الحكم الالزامى.
(٢) اى حتى لو قلنا ان الظن بعدم الحكم الالزامى حصل من كون المسألة المشكوك حكمها من المسائل التى هى محل ابتلاء الناس بان يقال ان المسألة المذكورة محل البلوى، و قد ورد فيها لفظ مجمل مردد بين الوجوب و الاستحباب، فلو كان قرينة موجودة في كلامه دالة على الوجوب لنقل تلك القرنية لكثرة الدواعى على نقلها و ذلك لاجل شدة الاهتمام على نقل الاحكام الالزامية بجميع خصوصياتها التى منها ذكر القرينة المعينة عند اجمال اللفظ لاجل الاشتراك و غيره فيحصل من عدم القرينة على الوجوب الظن بعدمه.
و الحاصل: ان المرجع فى الحكم المشتبه هي البراءة سواء كان الاشتباه ناشئا من اجمال النص، أو من فقدانه بلا فرق في كون مناط الظن اى السبب في حصوله استصحاب البراءة، أو كون الحكم عموم البلوى.