تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٢ - المرجع في المشتبه هى البراءة سواء نشاء الاشتباه من فقدان النص او اجماله
و كذا (١) لو دار بين الوجوب، و الكراهة، و لو دار بين الوجوب و الاستحباب، لم يحتج اليها (٢) و اللّه العالم.
المسألة الثالثة (٣) فيما اشتبه حكمه الشرعى من جهة تعارض
الموضوع، و هو بلوغ الثواب بطريق غير معتبر، و مع احتمال الاباحة لا يعلم بلوغ الثواب بطريق غير معتبر على عمل كي يدل اخبار «من بلغ» على استحبابه.
(١) اى كذا لا يدخل فى موارد اخبار «من بلغ» لاجل عدم العلم ببلوغ الثواب لو دار الامر بين الوجوب و الكراهة اذ مع احتمال الكراهة لا يحصل العلم ببلوغ الثواب فانه يعلم عند انتفاء احتمال الاباحة و الكراهة.
(٢) اى الى اخبار من بلغ لان رجحانه قطعى بعد العلم الاجمالى بوجود احدى الخصوصيتين، اما الوجوب و اما الاستحباب.
و الحاصل: انه لو دار الامر بين الوجوب و غير الاستحباب لا يتحقق موضوع اخبار «من بلغ» كي يتمسك بها لاثبات الرجحان، و لو دار الامر بين الوجوب و الاستحباب فلا يحتاج اثبات الرجحان اليها بعد كون الطلب الجامع بينهما معلوما بالتفصيل، و انما يشك فى خصوص كونه واجبا، أو مندوبا.
[المسألة الثالثة فيما اشتبه حكمه الشرعى من جهة تعارض النصين]
(٣) اى المسألة الثالثة من الشبهة الحكمية الوجوبية فيما اشتبه حكمه الشرعى من جهة تعارض النصين. كما اذا قام خبر على وجوب صلاة الجمعة، و خبر آخر على استحبابه من دون وجود مرجح بينهما.
و الحكم فيها ايضا هي البراءة كما في صورتى فقدان النص و اجماله.