تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٧ - ايراد المحقق العراقى على المحقق النائينى
مع جعل الاباحة و لو ظاهرا فانّ الحكم الظاهرى انما يكون في مورد الجهل بالحكم الواقعي فمع العلم به وجدانا لا يمكن جعل حكم ظاهري يناقض بمدلوله المطابقي نفس ما تعلق العلم به.
و ان شئت فقل: ان عدم جريان اصالة الحل في دوران الامر بين المحذورين انما هو لعدم انحفاظ رتبتها و هو الشك في الحكم الواقعي.
و اورد عليه المحقق العراقي [١]: بانا نمنع المناقضة، و المضادة و المضادة بينهما، فان قوام العلم و كذا الشك و الظن في مقام عروضها كان بنفس العناوين و الصور الذهنية بما هي مرآة للخارج بلا سراية منها الى وجود المعنون خارجا، و يشهد بذلك اجتماع اليقين و الشك في وجود واحد بتوسيط العناوين الاجمالية و التفصيلية، فلا محالة ما هو معروض العلم الاجمالي انما هو عبارة عن عنوان أحد الامرين المباين في عالم العنوانية مع العنوان التفصيلي، لا خصوص الفعل، و لا خصوص الترك اذ كل واحد من الفعل و الترك بهذا العنوان التفصيلي لهما كان تحت الشك، فيكون موضوع اصالة الحلية هو للشك فى لزوم الفعل و الترك بهذا العنوان التفصيلى و ان كان بعنوان أحدهما معلوم الالزام. و بعد عدم اقتضاء اصالة الحلّ و الاباحة بازيد من الترخيص في عنوان الفعل و الترك المشكوكين و عدم شموله للعنوان الاجمالى، فلا قصور فى جريانها فى كل من الفعل و الترك، و لا منافاة بين جريان الاصل فى
[١]- نهاية الافكار ص ٢٩٤.