تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٩ - في انه لا يراد بالاحتياط معناه الحقيقي
باستحباب هذا الفعل (١) و ان لم يعلم المقلد كون ذلك الفعل مما شك فى كونها عبادة و لم يأت به بداعى احتمال المطلوبية (٢)، و لو أريد بالاحتياط فى هذه الاوامر (٣) معناه الحقيقى، و هو اتيان الفعل لداعى احتمال المطلوبية لم يجز للمجتهد أن يفتى باستحبابه (٤) الا مع التقييد باتيانه بداعى الاحتمال حتى يصدق
الحقيقي متوقف على اتيان الفعل بجميع ما يحتمل اعتباره فيه حتى قصد الامر، فيعتبر في تحقق امتثال الاحتياط الحقيقي علم المقلد بكونه مما شك في عبادته، و اتيانه به بداعى احتمال المحبوبية فاذا أفتى باستحباب الفعل بلا تقييد باتيانه بداعى احتمال الامر الواقعى لم يأت المقلد الفعل بداعى احتمال الامر الواقعى فلا يتحقق الاحتياط، بل يأتى بها بعنوان أنه متعلق الامر الاستحبابى كسائر المستحبات.
(١) أي هذا الفعل الذى يحتمل وجوبه.
(٢) بل أتى به بعنوان أن هذا الفعل كقراءة الدعاء، مثلا، بعنوان القراءة مستحب، و الوجه في اتجاه الفتوى المذكور هو أن المفروض أن الامر بالاحتياط تعلق بالاتيان بجميع ما يحتمل اعتباره في العبادة الا قصد الامر، فيثبت استحباب الفعل بالامر المذكور شرعا، و يقصد المقلد هذا الامر المتعلق بهذا الفعل دون الامر المحتمل الواقعى ليعتبر فى تحقق امتثاله علم المقلد بكونه مما شك في كونه عبادة، و اتيانه بداعى احتمال الامر الواقعى.
(٣) كقوله فاتقوا اللّه او فاحتط لدينك.
(٤) أي باستحباب الفعل المحتمل وجوبه اى لم يجز أن يفتى