تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٩ - كلامنا مع الاستاذ الاعظم
فان المقيد بداع الثواب المحتمل ليس مستحبا شرعيا، لا فعليا، و لا ملاكيا بل المقيد بهذا الداعي راجح عقلى، و المطلق الذى حقيقة اتيان الفعل لا بهذا الداعي بل بسائر الدواعي مستحب شرعى فليس المقيد من مراتب المستحب الشرعي في قباله.
الامر الثاني ما ذهب اليه المحقق الاصفهاني من أنّ حمل هذه الاخبار على الارشاد الى ثواب الانقياد بعيد عن السداد، و ذلك لان الثواب الذى يمكن الارشاد اليه لا بد من ثبوته لا من ناحية الارشاد بل بحكم العقل و العقلاء و ليس هو إلّا أصل الثواب بناء على أن الحسن العقلى و القبح العقلى ليس الا كون الفعل ممدوحا عليه عند العقلاء و كونه مذموما عليه عندهم و مدح الشارع ثوابه و ذمه عقابه، و اما الوعد بالثواب الخاص فليس من الشارع بما هو عاقل و إلّا لحكم به سائر العقلاء بل بما هو شارع ترغيبا في فعل تعلق به غرض مولوى فيكشف عن محبوبة مولوية، و مطلوبية شرعية، غاية الامر أن محبوبية ما وعد عليه بالثواب الخاص تارة مفروض الثبوت، كالوعد بالمثوبات الخاصة على الواجبات، و المستحبات المعلومة.
و أخرى غير مفروض الثبوت فيستكشف ثبوتها بجعل الثواب الخاص، فيكون من باب جعل الملزوم بجعل لازمه، و الترغيب فيه.
الامر الثالث ما ذكره العلامة الانصارى في رسالة التسامح في السنن من أنه لقائل ان يقول بمنع دلالة الفاء على السببية، و التأثير بل هى عاطفة على نحو قوله: «من سمع الاذان فبادر الى المسجد كان له كذا».