تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٩ - في جريان البراءة في الشبهات الحكمية الوجوبية
فانه يجب الجمع بين عبادتين (١) لتحريم (٢) تركهما معا للنص (٣)، و تحريم (٤) الجزم بوجوب أحدهما لا بعينه عملا (٥)
(١) بأن يجمع بين الظهر و الجمعة و القصر و الاتمام احتياطا و هكذا.
(٢) أي انما قلنا بوجوب الجمع بين العبادتين اذ يحرم تركهما معا، بأن لا يصلى الظهر و الجمعة أصلا.
(٣) النص قائم على وجوب أصل الصلاة فان بعد العلم بتوجه خطاب صل اليه كيف يجوز ترك الواجب بترك امرين يعلم كون أحدهما واجبا.
(٤) أي انما قلنا بوجوب الجمع بينهما لتحريم الاخذ باحدهما تخييرا، فان المراد بالجزم بوجوب أحدهما هو التخيير و الاقتصار على أحدهما، و ملخص كلامه: انه اذا علم باصل توجه الخطاب اليه اما يتركهما جميعا، و هو حرام قطعا لكونه مخالفة قطعية لحكم الشارع، و اما يأخذ باحدهما تخييرا، و هو ايضا لا يجوز بالادلة القائمة على وجوب الاحتياط و الاخذ بكليهما فى أمثال المقام.
و الصحيح أن يقال: ان الاخذ باحدهما تخييرا ترجيح بلا مرجح فيجب الاحتياط بمقتضى العلم الاجمالى.
(٥) تعليل لتحريم الجزم بوجوب أحدهما لا بعينه اى انما كان الاخذ بالتخيير حراما لاجل العمل بمقتضى احاديث الاحتياط فانها تدل على الاخذ بكلا المحتملين كي يحصل له العلم بادراك الواقع و الاخذ باحدهما تخييرا مخالف لهذه الادلة.
و ملخص كلامه: هو جريان البراءة في الشبهات الوجوبية الحكمية