تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤١ - في الاستدلال بالتوقيع على التخيير
فاجاب (عليه السلام)، بالتخيير (١) ثم ان وظيفة الامام (عليه السلام) (٢)، و ان كانت ازالة الشبهة عن الحكم الواقعى إلّا أن هذا الجواب (٣) لعله تعليم طريق العمل عند التعارض مع عدم وجوب التكبير عنده فى الواقع (٤)
الامام (عليه السلام)، كان عالما بذلك عمل مع الحديثين معاملة المتعارضين، و انما كنا نجمع بينهما اولا هذه الرواية بحمل العام على الخاص جريا على ما تقتضيه القواعد الظاهرية عند الجهل بارادة العموم حقيقة.
(١) اى حيث اراد الامام (عليه السلام)، من الحديث الاول عمومه الذى لا يمكن تخصيصه بغير مورد الحديث الثانى فاجاب (عليه السلام)، بالتخيير بين العمل بالحديث الاول و الثانى لرجوع نسبتهما الى التباين بعد عدم امكان تخصيص الحديث الاول.
(٢) هذا اشكال ثان على التمسك بالتوقيع الشريف. و ملخصه:
أنّ وظيفة الامام (عليه السلام) ازالة الشبهة عن المكلفين ببيان الحكم الواقعي المنزل لا الارجاع الى الحكم الظاهرى.
و ملخص ما اجاب به المصنف هو انه لا ضير في الارجاع الى الحكم الظاهرى و عدم ازالة الشبهة عن الحكم الواقعى اذا اقتضت المصلحة ذلك و لعل الامام (عليه السلام)، رأى أن مصلحة تعليم طريق العمل عند التعارض كلية أقوى من مصلحة بيان الحكم الواقعى.
(٣) اى اجابة الامام (ع) بالتخيير لاجل علاج المتعارضين.
(٤) جواب عن سؤال مقدر و هو ان عدم وجوب التكبير و الحكم بالتخيير موجب لتفويت الواقع، و الجواب عنه ان التكبير لم يكن واجبا عند الامام (ع) فى الواقع حتى يلزم من عدم الحكم بوجوبه