تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩ - جواب الشيخ عن الدليل العقلي
هو هذا المقدار المعلوم حرمته تفصيلا فاصالة (١) الحل فى البعض الآخر غير معارضة بالمثل سواء كان ذلك الدليل (٢) سابقا على العلم الاجمالى كما اذا علم نجاسة أحد الإناءين تفصيلا فوقع قذرة فى أحدهما المجهول فانه (٣) لا يوجب الاجتناب عن الآخر
عنوان و علامة و ان كان الطرف الآخر ذا علامة و هى كون التكاليف مما أدّت اليه الطرق إلّا أن المعلوم بالاجمال حيث كان بلا علامة ينطبق على هذا المعلوم بالتفصيل بحيث لو سئل عن هذا الشخص بعد قيام طرق له هل لك علم بوجود تكليف في غير ما قامت الامارة عليه من الطرف الآخر يقول لا.
(١) اي اذا ثبت وجوب الاجتناب عن جملة من الشبهات لقيام دليل عليه فاصالة الحل في جملة أخرى منها غير معارضة بمثلها اذ المفروض أن جملة منها ثبت وجوب الاجتناب عنها بالدليل و معه لا يصل المجال الى جريان الاصل فيها فيجرى الاصل في الجملة الباقية بلا معارض و اما اذا لم يثبت وجوب الاجتناب عن جملة منها فان اصالة الحل في البعض معارضة بالمثل في البعض الآخر فيكون العلم الاجمالى بالمحرمات منجزا فيجب الاحتياط في أطرافه.
(٢) الذى أوجب الاجتناب عن جملة من الشبهات تفصيلا.
(٣) اي العلم الاجمالى بوقوع قذرة في احد الإناءين لا يوجب الاجتناب عن الاناء الآخر لان حرمة احد الإناءين معلومة تفصيلا و هو الاناء الذى ثبت نجاسته تفصيلا بالدليل الآخر غير العلم الاجمالى فلا تجرى فيه اصالة الحلية بخلاف الطرف الآخر فانها تجرى فيه بلا معارض فلا وجه للاحتياط.