تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٧ - بطلان قياس المقام بالخبرين المتعارضين
ذكروه فى مسألة اختلاف الامة لا يعلم شموله لما نحن فيه لما (١) كان الرجوع الى الثالث غير مخالف من حيث العمل لقول الامام (عليه السلام) مع أن (٢) عدم جواز الرجوع الى الثالث المطابق للاصل ليس اتفاقيا على أن (٣)
(١) أي ما نحن فيه من الموارد التي لا يلزم من الرجوع الى القول الثالث مخالفة عملية اذ ما نحن فيه من دوران الامر بين المحذورين، فالمكلف فيه اما فاعل لما يوافق احتمال الوجوب، و أما تارك لما يوافق احتمال الحرمة، فعلى كلا التقديرين لا يمكن تحقق المخالفة العملية القطعية فيه. نعم يتحقق الموافقة الاحتمالية، و المخالفة الاحتمالية.
(٢) هذا جواب ثان عن الاشكال المذكور. و ملخصه: ان عدم جواز احداث القول الثالث اذا كان القول الثالث موافقا للاصل ليس اتفاقيا فان بعضهم جوزوا الرجوع الى مقتضى الاصل، و طرح القولين.
(٣) هذا جواب ثالث عن الاشكال المذكور. و ملخص هذا الايراد هو ان عدم جواز احداث القول الثالث ليس اتفاقيا، سواء كان موافقا للاصل، او مخالفا، فان الشيخ الطوسي ذهب في مورد اختلاف الامة الى انه لا بد من التخيير بينهما لان الامام مع أحدهما، فلا يجوز طرحهما لكونه مستلزما لطرح قول الامام. و الظاهر من التخيير في كلامه بحكم التبادر هو التخيير الواقعى، فان الالتزام بالتخيير طرح لقوله الامام (ع) اذ هو ليس بتخيير قطعا فانه اما وجوب، و اما حرام.