تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠ - كلام سيدنا الاستاذ في انحلال العلم الاجمالى
الكلام لا تعارض في الاصول اذ الاصل لا يجرى بالنسبة الى الاناء الذى علم نجاسته.
ان قلت: فعليه نقول لا بد من سقوط التنجيز بانعدام احد الطرفين، أو تنجيسه بنجاسة جديدة، كما وقع في أحدهما بعد العلم الاجمالى قطرة بول.
قلت: كلا فانه فرق بين المقامين اذ في مورد المثال يكون المكلف باقيا على علمه الاول بالتكليف و لم يتغير علمه الاجمالى الى العلم التفصيلي، و أما في مورد علم المكلف بنجاسة أحدهما المعين يتغير من اول الامر. و بعبارة واضحة بعد حصول العلم التفصيلى بنجاسة أحدهما المعين يكفينا اجراء استصحاب عدم ملاقات الاناء الآخر مع النجس و لا يجرى هذا الاستصحاب بالنسبة الى طرف معلوم و لنا الالتزام بالاشكال المذكور كما التزم به سيدنا الاستاذ دام ظله.
ان قلت: ان ما ذكر يتم فيما لو علم انطباق المعلوم بالاجمال على المعلوم بالتفصيل لكن الاشكال فيما لو لم يحصل العلم بالمطابقة في جميع الامارات المعتبرة فما الحيلة في الحكم بالانحلال. فنقول:
ان احتمال انطباق المعلوم بالاجمال على المعلوم بالتفصيل يكفى في انحلال العلم الاجمالي اذ العلم الاجمالى دائما مركب من علم تفصيلي و شكين فاذا علمنا اجمالا بنجاسة احد الإناءين مثلا يصدق على هذا المورد قولنا اما هذا نجس او ذاك و هذا الترديد لا بد منه في تنجيز العلم الاجمالى حدوثا و بقاء و القضية المذكورة