تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٣ - في اشكالات شيخنا الاعظم و الجواب عنها
لا يخفى لمن راجع اليه جعل خبر الضعيف في السنن، دليلا، و الاستدلال لها به و جعل الاخبار المذكورة دليلا على حجية الخبر الضعيف، و من هنا ذكروا أنه يتسامح في ادلة السنن و الفضائل.
و يرد عليه أن الكلام المذكور أحد الاقوال في المسألة، فان فيها أقوال اربعة كما سيأتي، فانّ كون كلام البعض مخالفا لظاهر كلامهم لا يضره بعد تماميته فنيا.
الثانى: انه لا فرق بين التعبيرين اذ استحباب كل فعل دل الخبر الضعيف على استحبابه عبارة اخرى عن حجية الخبر الضعيف في المستحبات، و يجوز مثل هذا التعبير في حجية الخبر الصحيح بأن يقال الكلام فيه في وجوب كل فعل دل الخبر الصحيح على وجوبه، و لا محصل لجعل الخبر حجة الا انشاء احكام ظاهرية- مطابقة لمدلول الخبر- لموضوعاتها.
و فيه انا لا نسلم عدم الفرق بين التعبيرين فان الحجية بمعنى تتميم الكشف، و جعل الطريقية ليست مساوقة للاستحباب فان لسان ادلة التسامح قاصر عن اثبات جعل الطريقية فان لسانها اما لسان الاستحباب و اثبات الاستحباب و اما ارشاد الى تحصيل الثواب الموعود و على كلا التقديرين ليس لسانها لسان جعل الطريق ان شئت فقل أنه فرق كثير بين لسان ادلة التسامح في السنن و لسان صدق العادل و هكذا الحجية بمعنى المنجزية فان مقتضى المنجزية ثبوت الثواب على تقدير المصادفة في المستحبات و مقتضى ادلة التسامح في السنن ثبوت الثواب و ان لم يكن كما بلغه.