تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٤ - في اشكالات شيخنا الاعظم و الجواب عنها
الثالث: سلمنا أن البحث ليس في حجية الخبر الضعيف في المستحبات إلّا أن عدم البحث عن الحجية لا يجعل المسألة فقهية لعدم انحصار المسائل الاصولية في البحث عن الحجية لوجود ملاك المسألة الاصولية فيما نحن فيه، فان المسألة الاصولية كل قاعدة يبتنى عليها الفقه اعنى معرفة الاحكام الكلية الصادرة من الشارع بحيث تكون بعد اتقانها عموما، أو خصوصا مرجعا للفقيه في الاحكام الفرعية سواء بحث فيها من حجية شيء أولا، و من الواضح أنّ هذه المسألة، و مسألة الاستصحاب، و كذا الاحتياط و ان كانت مضامينها استحباب ما دل الخبر الضعيف على استحبابه، أو ثبوت الحكم السابق لكل موضوع احتمل بقاء ذلك الحكم فيه، أو ثبوت الوجوب المحتمل مثلا لكنها أحكام كلية كان العمل بها موقوفا على اعمال الاجتهاد في فهم المراد، و الفحص عن المعارض، و اشباه ذلك فهذه أحكام شرعية اصولية تختص بمن ينتفع بها و هو المجتهد في قبال الاحكام الفرعية المشتركة بين المجتهد و المقلد المبحوث عنها في الفقه.
و يرد عليه بوجهين: «الاول»: انا لا نسلم أن يكون كل قاعدة كلية متكفلة لبيان أحكام كلى قاعدة أصولية و مجرد كونها مرجعا للفقيه لا يثبت ذلك فان القاعدة الفقهية ايضا متكفلة للحكم العملى الكلى، و انما تكون القاعدة قاعدة اصولية اذا وقعت توسيطا في طريق الاستنباط الاحكام الكلية من دون أن تكون نفس القاعدة متكفلة للحكم العملى الكلى، و استحباب ما دل الخبر الضعيف على استحبابه ليس واسطة في استنباط استحباب آخر، بل هو حكم عملى جامع