تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٥ - الوجوه الدالة على التفصيل بين الشبهة الحكمية و الموضوعية
و منها: أن اجتناب الشبهة فى نفس الحكم (١) امر ممكن لان انواعه (٢) محصورة بخلاف الشبهة ممكن فى طريق الحكم (٣)، فاجتنابها (٤) أمر غير ممكن، لما أشرنا اليه من عدم وجود الحلال البين، و لزوم تكليف ما لا يطاق، و الاجتناب (٥) عما يزيد على قدر
(١) أي في نفس الحكم الشرعى المشتبه.
(٢) نقل الآشتياني عبارة الشيخ الحر بالفاظها لكن الموجود في نقله انواعها مكان انواعه اى انواع الشبهة الحكمية و مواردها قليلة لكثرة الانواع و الموارد التي ورد النص باباحتها و لكثرة الانواع التى ورد النص بتحريمها، و جميع الانواع التى يعم بها البلوى منصوصة، و كلما كان فى زمان الائمة متداولا و لم يرد النهى عنه فتقريرهم فيه كاف فلم يبق الا موارد قليلة للشبهات الحكمية فيجب الاحتياط فيها اذ الاحتياط فيها امر ممكن.
(٣) أي في الشبهة الموضوعية فانّ الاجتناب عنها أمر غير ممكن لما تقدم من ان الموضوعات كلها مشتبهات بحيث لا وجود للحلال البيّن فيجب الاجتناب عن جميعها، و هو مستلزم للتكليف بما لا يطاق اذ الاجتناب عن جميع الموضوعات المشتبه أمر خارج عن طاقة البشر.
(٤) أي الاجتناب عن الشبهة الموضوعية.
(٥) جواب عن سؤال مقدر، و هو ان الاجتناب عن جميع الموضوعات و ان كان أمرا غير مقدور إلّا أن الاجتناب عن بعضها أمر مقدور، فيجتنب عن المقدار الزائد على قدر الضرورة، و يرتكب على قدر الضرورة.