تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٩ - جريان البراءة في دوران الامر بين المحذورين
بنوع التكليف المتعلق (١) بامر مردد حتى يقال: ان التكليف فى المقام معلوم اجمالا.
و اما وجوب دعوى (٢) الالتزام بحكم اللّه تعالى لعموم دليل وجوب الانقياد للشرع (٣) ففيها أن المراد بوجوب الالتزام ان اريد وجوب موافقة حكم اللّه (٤) فهو (٥) حاصل فيما نحن فيه، فان فى الفعل
(١) و هو ما كان نوع التكليف معلوما و انما الاجمال و التردد في متعلقه كما اذا علم المكلف بتوجه وجوب اليه لكن يتردد في متعلقه بانه صلاة الظهر او صلاة الجمعة.
(٢) هذا اشارة الى الايراد الثاني على جريان البراءة في المقام و الجواب عنه.
و أما الايراد فملخصه أن الموافقة الالتزامية بحكم اللّه واجبة فان اجراء البراءة في كل من طرفي العلم الاجمالى و الحكم بعدم الوجوب و الحرمة في دوران الامر بين المحذورين يوجب مخالفة التزامية.
(٣) حيث ان دليل وجوب الانقياد لكل ما حكم به الشرع بعمومه يدل على وجوب الالتزام بحكم اللّه الواقعى فى دوران الامر بين المحذورين أيضا.
(٤) أي بالمقدار الممكن منها، و هو الموافقة الاحتمالية اذ الموافقة القطعية العملية غير ممكن في المقام.
(٥) أي الموافقة الاحتمالية حاصلة في دوران الامر بين المحذورين اذ المكلف لا يخلو من الفعل او الترك.