تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩١ - في كلام العلامة الوحيد البهبهاني
بل عرفت فى مسألة حجية العلم المناقشة فى حرمة التجرى بما هو أعظم من (١) ذلك كان يكون الشىء مقطوع الحرمة بالجهل المركب و لا يلزم (٢) من تسليم استحقاق الثواب على الانقياد بفعل الاحتياط
(١) اى قد عرفت المناقشة في حرمة التجرى الذى يتحقق بسبب ما هو اعظم مما يتحقق التجرى به في المقام وجه الاعظمية هو كونه مقطوع الحرمة بالجهل المركب بخلاف المقام فانه محتمل الحرمة، و ملخص الكلام اذا كانت حرمة التجرى الذى تتحقق بارتكاب ما هو مقطوع الحرمة مخدوشة فحرمة التجرى الذى يتحقق بارتكاب ما هو محتمل الحرمة مخدوشة بالاولوية.
(٢) هذا جواب عن سؤال مقدر و هو أن ترك محتمل الحرمة ان كان عنوانا حسنا موجبا لاستحقاق الثواب فلا بد أن يكون اتيان محتمل الحرمة ايضا عنوانا قبيحا موجبا لاستحقاق العقاب فكما يقول المصنف بكون الذم في التجرى على الصفة في الفاعل فلا يعاقب عليها فلا بد أن يقول بكون المدح في المقام ايضا على الصفة في الفاعل فلا يثاب عليها و الحال انه يقول بترتب الثواب على ترك محتمل الحرمة.
و ملخص الجواب انه لا ملازمة بين استحقاق الثواب على الانقياد و استحقاق العقاب على التجرى اذ مناط استحقاق الثواب هو الانقياد للمولى و هو يحصل بفعل الاحتياط و ان لم يصادف الواقع، و المناط في استحقاق العقاب هو مخالفة الاوامر و النواهى المولوية و لا يلزم حصولها من مجرد ترك الاحتياط بل لزم التجرى فقط و قد عرفت أن قبحه فاعلى ليس بفعلى كى يستحق العقاب عليه.