تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٣ - ايراد المصنف على الشهيد
و التحقيق انه ان قلنا (١)
(١) و هذا التحقيق من المصنف جواب عن ما ذهب اليه الشهيد فى الذكرى و ملخصه: انه على تقدير القول بكفاية مجرد احتمال الامر في مشروعية العبادة يثبت المطلوب بلا حاجة الى التمسك بالآيات المذكورة، و على تقدير عدم كفايته لا يمكن الاستدلال بالآيات لاثبات مشروعية العبادة فانه يكون دوريا، كما أن التمسك بأوامر الاحتياط لاثبات مشروعية الاحتياط يكون دوريا، اما لزوم الدور في الاستدلال بظواهر آيات التقوى لاثبات مشروعية العبادة فيما يحتمل عدم مشروعيتها فلأن الامر بالتقوى متوقف على تحقق التقوى توقف الحكم على موضوعه لان الامر بالتقوى فى مرتبة المحمول للمأمور به، و تحقق موضوع التقوى ايضا متوقف على العلم بالامر لان التقوى هو اتيان ما أمر اللّه به، و الانتهاء عما نهى اللّه عنه.
و بعبارة اخرى: ان تحقق موضوع التقوى يتوقف على الاتيان بمحتمل العبادة بقصد الامر، و قصد الامر متوقف على العلم بالامر، كما هو المفروض، فان المفروض توقف مشروعية العبادة على العلم بالامر، و عدم كفاية احتماله، و ليس هنا أمر محقق بالفرض الا الامر بالتقوى، فتوقف مشروعية العبادة على الامر بالتقوى فالامر بالتقوى أيضا متوقف على التقوى، فيلزم من الاستدلال على مشروعية محتمل العبادة بالامر بالتقوى توقف الامر بالتقوى على التقوى، و توقف التقوى على العلم بالامر، و هذا دور ظاهر و هذا الدور بعينه يأتى في أوامر الاحتياط فلان الامر بالاحتياط يتوقف على موضوع