تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٧ - في كلام المحدث البحرانى
من الاحكام (١) التى لا يعلم به البلوى عند من لم يعتمد (٢) على البراءة الاصلية فان الحكم فيه (٣) ما ذكرنا كما سلف انتهى.
و ممن يظهر منه وجوب الاحتياط هنا (٤) المحدث (٥) الاسترآبادى حيث حكى عنه فى الفوائد المدنية انه قال: ان التمسك بالبراءة الاصلية (٦) انما يجوز قبل اكمال الدين، و أما بعد تواتر الاخبار
الى أن قال: و من هذا القسم ايضا ما تعارضت فيه الاخبار على وجه يتعذر الترجيح بينها بالمرجحات المنصوصة. ثم ساق الكلام الى أن قال: «و من هذا القسم ايضا ما لم يرد فيه نص ...».
(١) أي الاحكام التي لا تكون موردا لابتلاء العموم و لم يرد فيها نص مما يجب الاحتياط فيها سواء كانت الشبهة تحريمية او وجوبية. و أما الاحكام التى هى مورد ابتلاء العموم فتجري فيها البراءة عند عدم النص فيها و الصحيح أن يذكر بضمير المؤنث، إلّا أن يقال: انه راجع الى الموصول باعتبار لفظه.
(٢) و اما من اعتمد على استصحاب حال قبل الشرع فانه يلتزم في هذا القسم ايضا بالبراءة.
(٣) أي الحكم في القسم الذى لم يرد فيه النص ما ذكرناه من وجوب الاحتياط فان هذا الكلام منه ظاهر باطلاقه في أنه ملتزم بالاحتياط في الشبهات الوجوبية أيضا.
(٤) أي في الشبهة الوجوبية عند فقدان النص.
(٥) مبتدأ مؤخر. و الخبر المقدم هو قوله: «ممن».
(٦) قد عرفت ان المراد بها استصحاب حال العقل الثابت قبل الشرع.