تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣ - على القول بكون المجعول هي المنجزية
و اما بناء على أن المجعول في باب الامارات هو نفس الطريقية فقيام الامارة يوجب العلم بالواقع تعبدا و تنقلب القضية المنفعلة الى قضيتين حمليتين معلومة في موارد الامارات و مشكوكة في غيرها.
و اما على القول بأن المجعول في باب الامارات هي المنجزية و المعذرية افاد الاستاذ الاعظم و سيدنا الاستاذ انه يستصعب الانحلال لو قلنا باشتراط منجزية الامارات بالوصول.
لانّ العلم الاجمالى الموجود في اول البلوغ قد اثر أثره من تنجيز التكاليف الواقعية و قيام منجز آخر بعد ذلك على الحكم في بعض الاطراف لا يوجب سقوط المنجز السابق.
نعم ان قلنا- و هو الصحيح- بأن مجرد كون الامارة في معرض الوصول كاف في التنجيز انحل العلم الاجمالى فان المكلف في أول بلوغه حين يلتفت الى وجود التكاليف في الشريعة المقدسة يحتمل وجود امارات دالة عليها فيتنجز عليه مؤدياتها بمجرد ذلك الاحتمال و حيث ان هذا الاحتمال مقارن لعلمه الاجمالى بالتكاليف فلا يكون علمه منجزا لجميع أطرافه لتنجز التكليف في بعض اطرافه بمنجز مقارن له.
ان قلت: ان احتمال المكلف الملتفت حين بلوغه وجود امارات دالة على التكاليف ان كان منجزا لها في مؤدياتها فلا يفرق فيه بين كون الامارات في معرض الوصول و عدمه.
قلت: الفرق بينهما واضح فان الامارات لو كانت في معرض