تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١ - جواب الشيخ عن قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل
كصدق المسكر المعلوم التحريم على هذا المائع الخاص (١) و الشبهة الموضوعية لا يجب الاجتناب عنها باتفاق الاخباريين ايضا و سيجىء الكلام فى الشبهة الموضوعية ان شاء اللّه.
(١) المشتبه بين كونه ماء و بين كونه مسكرا فكما أن قوله:
«المسكر حرام» لا يدل على كون المائع المحتمل كونه مسكرا حراما و كذلك وجوب دفع الضرر لا يدل على حرمة ما يكون فيه احتمال الضرر الدنيوى.
اضف الى ما ذكره المصنف (قدس سره) من الاجوبة الثلاثة ما يمكن أن يقال او قيل فى الجواب عن الاصل المذكور و هو وجوه:
الاول: ان اصالة الحظر انما تكون مرجعا عند تعارض ادلة الاحتياط و ادلة البراءة و تساقطهما لكن قد عرفت تقدم ادلة البراءة على ادلة الاحتياط و هى تدل على الترخيص عند الشك في التكليف فلا يصل المجال الى الاصل المذكور.
الثاني: أنّ اصالة الحظر ليست مرجعا على تقدير التعارض بين الادلتين عند الكل فان جماعة من العقلاء ذهبوا الى أن الاصل في الاشياء هو الاباحة فيكون اصالة الاباحة مرجعا عندهم افاد المحقق [١] النائينى: أن الاصل في الاشياء الاباحة لعموم قوله تعالى: «خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً».
الثالث: ما أفاده الاستاذ الاعظم من أنه لا ارتباط بين المقام و تلك المسألة، فان استقلال العقل بالحظر على تقدير التسليم انما هو بمناط غير موجود في المقام، لانّ موضوع اصالة الحظر انما هو الفعل
[١]- فوائد الاصول ص ٢٨.