تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٣ - في ان الاحتياط راجح حتى فيما لو دار الامر بين الوجوب و الكراهة
احتمل كراهته (١)، و الظاهر ترتب الثواب عليه (٢) اذا أتى به (٣) لداعى احتمال المحبوبية لانه (٤) انقياد،
بالفعل، و الاتيان بما يحتمل كونه واجبا بخلاف الشبهة التحريمية فان الاحتياط فيها يكون بالترك و الحاصل: انه لا اشكال في رجحان الاحتياط عند العقل في الشبهات الوجوبية ايضا اذ الملاك الموجود في حكمه بحسن الاحتياط في الشبهة التحريمية موجود فى الشبهة الوجوبية ايضا و هو احراز الواقع.
(١) أي الاحتياط راجح عقلا حتى فيما لو دار الامر بين الوجوب و الكراهة، توضيحه: أنه اذا دار الامر بين الوجوب و غير الحرمة كما هو موضوع البحث في المقام فهو يتصور على وجوه:
الاول: ما دار الامر فيه بين الوجوب و الاستحباب.
الثاني: ما دار الامر فيه بين الوجوب و الاباحة.
الثالث: ما دار الامر فيه بين الوجوب و الكراهة اذا عرفت ذلك فنقول: ان الاحتياط راجح حتى فيما لو دار الامر بين وجوب شيء و كراهته، فالعقل يدرك حسن اتيانه اذ جلب المنفعة الملزمة اولى عند العقل من دفع المفسدة غير الملزمة الموجودة في ارتكاب الكراهة. و لا يخفى ان الوجوه المتصورة في المقام سبعة تركنا ذكرها رعاية للاختصار. ان شئت الاطلاع عليها راجع الى الاوثق ص ٢٩٤.
(٢) أي على الفعل المأتى به احتياطا.
(٣) أي أتى بالفعل و يكون الداعي له للاتيان به احتمال محبوبيته.
(٤) أي انما قلنا بترتب الثواب على الفعل المأتى به احتياطا