تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١١ - انتصار المحقق القمي للشيخ
مع تعيين قول الامام (عليه السلام) تركه (١) و العمل (٢) بما فى العقل، و منهم من يقول نحن مخيرون فى العمل بأى القولين، و ذلك (٣) يجرى مجرى الخبرين اذا تعارضا. ثم فرع على القول الاول (٤) جواز اتفاقهم بعد الاختلاف على (٥) قول واحد، و على القول الثانى (٦)
(١) فاعل لقوله: «جاز».
(٢) أي لجاز العمل بحكم العقل من الحظر و الاباحة و هو كما ترى.
(٣) أي اختلاف الامة على قولين يجرى مجرى تعارض الخبرين فكما أن المرجع في تعارض الخبرين هو التخيير كذلك في المقام.
(٤) و هو القول بالتساقط و الرجوع الى حكم العقل و المراد من الجواز هو الامكان العقلى لعدم لزوم محذور منه عقلا.
(٥) الجار متعلق بقوله: «اتفاقهم» أي يجوز اتفاقهم على قول واحد بعد اختلافهم في مسألة، كما اذا وقع الخلاف بينهم في وجوب صلاة الجمعة مثلا، ثم ظهر فساد مدرك القول الآخر منهما، كالقول بالوجوب فرجعوا عن هذا القول، و صاروا متفقين في عدم الوجوب، وجه تفريع جواز الاتفاق على القول الاول هو أنّ الرجوع الى حكم العقل من الحظر او الاباحة حكم ظاهري يرتفع بقيام الدليل على خلافه فان الاصل المذكور لا يضر بقيام الاجماع على خلافه لارتفاع موضوعه به.
(٦) أي فرع الشيخ الطوسى على القول الثانى و هو التخيير بين القولين عدم جواز الاتفاق على قول واحد بعد الاختلاف أي عدم امكان انعقاد الاجماع على خلاف التخيير، و ذلك لاجل لزوم التضاد