تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٦ - جريان اصالة الاباحة في دوران الامر بين المحذورين
إلّا انه جعل الرخصة فيه فهو لا يكون لغوا، و كذا فى ناحية الترك.
الثاني: أن رفع الالزام انما يكون فى مورد قابلا للوضع بايجاب الاحتياط، و المفروض عدم امكانه في المقام اذ هو مضطر الى عدم مراعات الواقع فاذا لم يمكن جعل الالزام لا يمكن رفعه ايضا.
و الجواب عنه: ان ما ذكره يقتضى عدم ايجاب الاحتياط بالنسبة الى كلا الطرفين فانه لا يكون ممكنا كما ذكره، و رفع الالزام ايضا لا يتم بهذا اللحاظ، و اما جعل الالزام بالنسبة الى احد الطرفين بخصوصه فهو ممكن، و يرفعه حديث الرفع بهذا اللحاظ.
و الحاصل: انا نسلم ان رفع الالزام ظاهرا انما يكون في مورد قابلا للوضع الا انا ندعى ان الوضع قابل بالنسبة الى كل من الفعل و الترك بخصوصه فيكون رفع الالزام من كل منها بخصوصه ظاهرا تاما.
ان قلت: ان مورد الرجوع الى الاصول النافية هو الشك في التكليف و المقام من قبيل الشك في المكلف به اذ المفروض حصول العلم في المقام بجنس الالزام.
قلت حيث ان العلم المذكور لا اثر له فيكون المقام داخلا فى الشك في التكليف فيجرى فيه الاصول.
فتحصل: الى هنا انه لا مانع من جريان اصالة البراءة الشرعية في دوران الامر بين المحذورين، و لكن دليل اصالة الاباحة قاصر الشمول للمورد، و كذا لا مانع من جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان بالنسبة الى كل من الوجوب و الحرمة بخصوصه، و لا يكون العلم بجنس