تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٩ - في ان العمل بالاحتياط لا يستلزم التشريع
اذ لا ينفك ذلك (١) عن احتمال كون فعله تشريعا محرما لان (٢) حرمة التشريع تابعة لتحققه (٣) و مع اتيان ما احتمل كونها عبادة لداعى هذا الاحتمال لا يتحقق موضوع التشريع (٤) و لذا (٥) قد يجب الاحتياط مع هذا الاحتمال (٦) كما فى الصلاة الى اربع جهات (٧)
(١) أي انما قلنا بلزوم عدم حسن الاحتياط فى فعل ما احتمل كونه من المستحبات اذ لا ينفك احتمال كونه عبادة عن احتمال كونه تشريعا اذ كما يحتمل كون الغفيلة مثلا عبادة مستحبة كذلك يحتمل أن لا يكون كذلك فيكون الاتيان بها بعنوان المستحب تشريعا فالاحتياط بالاتيان يكون خلاف الاحتياط.
(٢) علة لقوله و لا يتوهم و جواب عن التوهم المذكور و ملخصه عدم صدق التشريع في اتيان ما احتمل كونه عبادة مستحبة لان التشريع عبارة عن ادخال ما علم أنه ليس من الدين فى الدين و اما اتيان شيء برجاء انه من الدين لا يكون تشريعا بل هو انقياد محض.
(٣) أي لتحقق التشريع فانه حرام كلما تحقق و هو غير متحقق في المقام.
(٤) لما عرفت من أن التشريع اتيان الشىء بعنوان انه من الدين و الاحتياط مأخوذ فيه احتمال انه من الدين.
(٥) أي لاجل أن الاتيان بما احتمل كونها عبادة برجاء كونها عبادة لا يكون تشريعا.
(٦) أي مع احتمال كونها عبادة.
(٧) من اشتبهت القبلة عليه يجب أن يصلى الى اربع جهات احتياطا و من المعلوم أن العبادة هى الصلاة الى احدى الجهات