تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٨ - في جريان البراءة في الشك فى الوجوب التخييرى
فيختص (١) بما اذا التمكن المكلف من غيره (٢) فاذا عجز (٣)
فردا من أفراد كلى الصلاة فتكون واجبة بالامر المتعلق بكلّي الصلاة، و معها كيف تكون مستحبة، فان الواجب لا يجتمع مع المستحب.
و الجواب عنه: انه قد حقق في مبحث اجتماع الامر و النهى عدم لزوم محذور في ذلك فان الامر الوجوبى تعلق بطبيعة الصلاة التي هى قدر مشترك بين جميع أفراد الصلاة بلا فرق بين الفرادى، و الجماعة سواء أتى بها في الدار أم في المسجد؟ و الامر المستحبى تعلق بالفرد من جهة كونه افضل الافراد فان طبيعة الصلاة اذا كانت مشخصة في ضمن فرد له مزية كالصلاة مع الجماعة، أو في المسجد يكون مستحبا في ضمن هذا الفرد ففى الحقيقة تعلق الوجوب بأصل الطبيعة، و الاستحباب بايجاد الطبيعة في ضمن هذا الفرد اذن فلا منافاة بين وجوب اصل الصلاة، و استحباب اتيانها مع الجماعة. و لنا تحقيق في هذا البحث، و هو موكول الى محله.
و اجيب عنه أن الوجوب المتعلق بصلاة الجماعة وجوب تخييرى، و الاستحباب المتعلق بها استحباب تعيينى، و لا منافاة بينهما، و المنافاة بينهما على فرض وجودها اذا كان الوجوب ايضا تعيينيا.
(١) اى يختص استحباب صلاة الجماعة بصورة تمكن المكلف من الاتيان بصلاته فرادى.
(٢) اى من اتيان غير افضل فردى الواجب.
(٣) اى اذا عجز المكلف من اتيان غير الجماعة تعين الاتيان بصلاة الجماعة فتكون هى واجبة.