تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٢ - في قضاء الفوائت
و دعوى (١) ترتب وجوب القضاء على صدق الفوت الغير الثابت بالاصل (٢) لا مجرد (٣) عدم الاتيان الثابت بالاصل ممنوعة لما يظهر من الاخبار، و كلمات الاصحاب من أن المراد بالفوت مجرد
عدم الاتيان به و لا فرق فيه بين القول بكون القضاء تابعا للاداء أو بامر جديد اذ بناء على الاول يثبت باستصحاب عدم الاتيان بالفريضة بقاء الامر السابق و عدم سقوطه بخروج الوقت فيترتب عليه وجوب الاتيان بقضائه و على الثانى يثبت به تحقق موضوع الامر الجديد و هو فوت الواجب عن المكلف في وقته فيجب عليه قضاؤه.
(١) هذا اشكال اول على الاستصحاب.
و ملخص هذه الدعوى أن موضوع القضاء هو الفوت لا عدم الاتيان و الفوت امر وجودى، و هو بمعنى الذهاب من الكيس، و استصحاب عدم الاتيان لا يثبت الفوت إلّا بالاصل المثبت اذن فلا يثبت باستصحاب عدم الاتيان موضوع وجوب القضاء.
و ملخص جوابه: أنا سلمنا ترتب وجوب القضاء على صدق الفوت إلّا انه لا نسلم كون الفوت امرا وجوديا بل هو امر عدمى و عبارة عن عدم الاتيان.
أقول: أن سيدنا الاستاذ ايضا اختار هذا المسلك خلافا للاستاذ الاعظم فانه ذهب الى كون الفوت امرا وجوديا و تمام الكلام فى محله.
(٢) لان بعد كون الفوت امرا وجوديا ثبوت الفوت باصالة عدم الاتيان في الوقت من الاصل المثبت.
(٣) اى لا يكون وجوب القضاء مترتبا على عدم الاتيان كى يثبت بالاستصحاب.