تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٤ - جواب المصنف عن الحر العاملي
و اما مسألة مقدار معلومات الامام (عليه السلام)، من حيث العموم (١) و الخصوص، و كيفية علمه (٢) بها من حيث توقفه على مشيتهم، او على التفاتهم الى نفس الشىء، او عدم توقفه (٣) على ذلك فلا يكاد يظهر من الاخبار المختلفة فى ذلك (٤) ما يطمئن به النفس فالاولى و وكول علم ذلك (٥) اليهم (صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين).
ثم قال (٦):
(١) بانهم (ع) عالمون بجميع الموجودات او عالمون ببعضها.
(٢) أي كيفية علم الامام (عليه السلام) بالمعلومات من حيث ان علمهم (ع) متوقف على ارادتهم و مشيتهم او على التفاتهم الى شىء او متوقف على نفس الشىء بأن تعلق علمهم بجميع الموجودات بأن كان علمهم متوقفا على وجود متعلقه.
(٣) أي عدم توقف علم الامام (عليه السلام) بشيء مما ذكر بل كان علمه بجميع ما كان و كائن و يكون في الآتي الى يوم القيامة كما هو مفاد بعض الاخبار.
(٤) أي في باب علم الامام (ع).
(٥) أي و وكول العلم بكيفية علمهم (ع) اليهم فانهم عالمون بها.
أقول: ان هذا هو المحقق المدبر فان الالتزام بعدم علم الامام (ع) بجميع الموضوعات مشكل و ان كان الظاهر من بعض الاخبار خلافه فلا بدّ من ان يرد علمه الى اهلها أو يؤول او يتوقف.
(٦) أي قال الحر و من الوجوه التى تدل على وجوب الاجتناب في الشبهة الحكمية دون الموضوعية.