تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٣ - في ان وجوب الاستظهار لا يدل على تقديم جانب الحرمة
الواجب و الحرام تغليب الشارع لجانب الحرمة، و مثل له (١) بايام الاستظهار (٢) و تحريم استعمال الماء المشتبه بالنجس (٣).
و يضعف الاخير (٤)
(١) اى لتغليب الشارع جانب الحرمة.
(٢) اى طلب المرأة ظهور حالها في اول الدم و آخره بان تعلم أن الدم المرئى حيض أم لا؟ فانهم قالوا ان غير ذات العادة الوقتية اذا رأت الدم استظهرت حالها ثلاثة ايام، فان استمر فهو حيض و ان انقطع قبل اكمال الثلاثة فاستحاضة فتحرم عليها الصلاة في ايام استظهارها فمن حكم الشارع بحرمة صلاتها في ايام الاستظهار يعلم تغليب الشارع جانب الحرمة على وجوب الصلاة، هذا مثال لما كان كان الاستظهار في اول الدم.
و اما المثال لما كان الاستظهار فى آخر الدم فهو كذات العادة العددية اذا تجاوز دمها العادة فان تجاوز العشرة فاستحاضة و إلّا فكله حيض و تحرم عليه الصلاة في ايام الاستظهار، فيعلم من هذا الحكم ان الشارع غلب جانب الحرمة فى هذه الايام على جانب الوجوب.
(٣) كما اذا كان اناءان وقع فى أحدهما قذر، و لا يدرى أيهما هو فانهم حكموا بوجوب الاجتناب عن كلا المشبهين، و ليس معنى هذا الا تقديم جانب الحرمة على الوجوب و إلّا لكان الوضوء به واجبا.
(٤) اى يضعف الدليل الاخير على تقديم جانب الحرمة و هو الدليل الخامس، و لا يخفى أن المصنف شرع في الجواب عن الادلة