تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٤ - جواب المصنف عن الحر العاملي
أقول: فيه مضافا الى ما ذكرنا من إباء سياق الخبر عن التخصيص (١)
هما موجودان في الاحكام فان الخمر حرام بيّن، و الماء حلال بيّن، و اما الموضوعات فكلها مشتبهات من جهة من الجهات.
(١) أي أن الاستدراك المذكور مخدوش من وجهين: الاول: انا لو قلنا بدلالة الخبر المذكور و نحوه على وجوب الاحتياط فلا بد من تخصيصه بغير الشبهات الموضوعية، و الشبهات الحكمية الوجوبية لعدم وجوب الاحتياط فيهما باعتراف الاخباريين، و قد عرفت أن سياق الخبر المذكور أب عن التخصيص لاشتماله على العلة العقلية أي علل التوقف و الاحتياط بالعلية العقلية و هو الحذر عن الوقوع في التهلكة فلا بد من ابقاء خبر التوقف و الاحتياط على حاله من العموم، و حمله على الرجحان المشترك بين الوجوب و الندب كما مر.
الثاني: ما اشار اليه بقوله: «أن رواية التثليث ...» و ملخصه:
أن عمدة ادلة الاخباريين على وجوب الاحتياط هى رواية التثليث، فانها ظاهرة في أن جميع الافعال التى هى محل ابتلاء المكلف منحصر في ثلاثة امور: و هذا الحصر انما يتم اذا قلنا بشمولها للشبهة الموضوعية أيضا، و ما اذا قلنا باختصاصها بالشبهات الحكمية فيفسد الحصر اذ الامور لا تكون منحصرة في ثلاثة، بل هنا قسم رابع لا يدخل في حلال بيّن، و لا في حرام بيّن، و لا فى مشتبه الحكم، و هو ما كان مشتبها من جهة الامور الخارجية، و الحال ان الرواية حصرت جميع أفعال المكلفين على ثلاثة امور.