تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٩ - في ان اوامر الاحتياط مولوية أو ارشادية
و من (١) سياق جعل الاخبار الواردة فى ذلك فان الظاهر (٢) كونها مؤكدة لحكم العقل بالاحتياط و الظاهر أن حكم العقل بالاحتياط من حيث هو احتياط على تقدير كونه (٣) الزاميا لمحض الاطمئنان لدفع احتمال العقاب (٤)
الارشادى من المولى العالى المطلع يحتاج الى تخلية نفسه من المولوية فيتوقف على ملاحظة زائدة حقيقة.
(١) هذا وجه لكون الامر المتعلق بالاحتياط ارشاديا اى يستفاد من سياق جل الاخبار الواردة في باب الاحتياط كون الامر به ارشاديا.
(٢) اى الظاهر من اخبار الاحتياط كون الامر به من جهة كونه عنوانا في غيره و مقدمة له فيكون مؤكدا لحكم العقل بالاحتياط و حكم العقل بالاحتياط ليس لاجل وجود مفسدة في المشتبه او مصلحة في عنوان الاحتياط كي يكون وجوبه نفسيا بل هو لاجل رفع العقاب المحتمل فيكون ارشاديا وجه الظهور هو بيان حكمة طلب الترك في الاخبار و هى عدم الوقوع في الهلاكة المحتملة أ لا ترى قوله (ع) من ارتكب الشبهات وقع في المحرمات و هلك من حيث لا يعلم يكون ظاهرا في كون طلب ترك الارتكاب من حيث كونه في معرض الهلاكة و أن الغرض منه مجرد النجاة عن ذلك.
(٣) اى كون حكم العقل بالاحتياط.
(٤) اى حكم العقل بالاحتياط ليس لاجل الحسن الذاتى الموجود فيه بل انما هو لاجل حصول الاطمئنان لدفع احتمال العقاب كما هو الشأن في جميع الاحكام العقلية فان حكمه اينما وجد ارشادى صرف