تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٧ - في بيان المراد من أخبار من بلغ
باستحقاق هذا العامل (١) المدح و الثواب، و حينئذ (٢) فان كان الثابت فى هذه الاخبار (٣) أصل الثواب (٤)
الذى اخبر عنه الخبر الضعيف داعيا الى العمل و هذا التقييد و ان لم يكن فى جميع الاخبار، فان بعضها خال عن القيد المذكور إلّا أن الناظر اليها يستظهر كون المراد منها مطلبا واحدا، لا مطلبين، فالمستظهر منها الاخبار عن الثواب على اتيان العمل بعنوان الرجاء و الاحتياط و لا يستظهر منها رجحان الفعل و استحبابه.
و انما ذكر تقييد العمل بطلب قول النبى (ص) و التماس الثواب المولى بعنوان التأييد لا الدليل لانه يمكن أن يقال لا وجه لتقييد العمل في الرواية المطلقة بما ورد في سائر الاخبار من كون العمل لطلب قول النبى (ص) و لالتماس الثواب الموعود لان التقييد لا يصار اليه الا بعد احراز التنافى بين الدليلين، و لا منافاة بينهما اذ لا منافاة بين اثبات الثواب للعمل اذا أتى به بعنوان الاحتياط بمقتضى بعض الروايات و بين اثبات الثواب على اتيان الفعل المحتمل رجحانه بمقتضى روايات اخرى فلا مانع من الاخذ بكليتهما.
(١) أي العامل بما بلغ بعنوان الرجاء و الاحتياط، و هذا مما لا كلام فيه، و انما الكلام فى استحقاق العامل للثواب بعنوان انه أتى بالفعل الاستحبابى، و هو لا يثبت باخبار من بلغ.
(٢) أي حينما عرفت ان الظاهر من اخبار من بلغ ترتب الثواب على اتيان الفعل بعنوان الاحتياط.
(٣) أي في اخبار من بلغ.
(٤) و هو في مقابل الثواب الخاص اى ان كان الثابت فى اخبار من بلغ مطلق الثواب، لا الثواب الخاص.