تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٩ - في بيان المراد من أخبار من بلغ
بالاحتياط، و ان كان (١) على وجه الطلب الشرعى المعبر عنه بالاستحباب فهو (٢) غير لازم للحكم بتنجز الثواب لان هذا الحكم (٣) تصديق لحكم العقل بتنجزه فيشبه (٤) قوله تعالى: «وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي» إلّا أن (٥) هذا وعد على الاطاعة
فان الامر بالاحتياط ايضا لتحصيل الواقع و الثواب.
(١) عدل لقوله: «فان كان على وجه الارشاد» اى طلب الشارع ان كان على وجه الاستحباب.
(٢) اى الامر الاستحبابى غير لازم لحكم الشرع و العقل بتنجز الثواب، فان الاخبار الدالة على ترتب الثواب على الاتيان بما بلغ لا تدل بمداليلها الالتزامية على الطلب الاستحبابى، و كذا حكم العقل باستحقاق الثواب لا يستلزم الطلب الاستحبابى.
(٣) اى حكم الشارع باستحقاق الثواب ليس حكما مولويا، بل هو تصديق لحكم العقل بتنجز الثواب و تحققه، فتكون الاوامر المستفادة من اخبار من بلغ اوامر ارشادية، لا مولوية.
(٤) اى يشبه حكم الشرع باستحقاق العامل بما بلغ للثواب قوله تعالى: «وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ ...» فكما ان الامر المذكور، في قوله تعالى، امر ارشادى، كذلك حكم الشارع باستحقاق الثواب حكم ارشادى.
(٥) لما بين عدم الفرق بين الحكم المستفاد «من أخبار من بلغ» و الحكم المستفاد من قوله: «و من يطع اللّه» في كونها ارشادين الى حكم العقل اراد أن يبيّن أن بينهما فرقا من جهة اخرى، و هى أن هذا اى الادخال على الجنة الكذائية وعد على الاطاعة الحقيقة في