تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٤ - تصحيح الاحتياط فيما دار الامر بين الوجوب و غير الاستحباب
فتلخص: ان الوجوه المذكورة لتصحيح مشروعية الاحتياط على مبنى توقف تحقق العبادة على قصد الامر الجزمى غير تامة.
و الحق هو ما ذكرناه من كفاية مجرد اضافة العمل الى المولى في تحقق عبادية الشىء، و الاتيان بالعمل باحتمال الامر من انحاء الاضافة، و عدم قيام دليل على اعتبار قصد الامر الجزمى فى تحققها.
بقى فى المقام امور
«الامر الاول»: أنّ أوامر الاحتياط ارشادية الى حكم العقل و ليست مولوية، او أنها مولوية
فيكون الاحتياط مستحبا كبقية المستحبات.
و قد ذهب المحقق النائينى ص ١٥٤ الى أن سياق الاخبار الواردة فى الاحتياط يقتضى كونها مؤكدة لحكم العقل فى مرحلة امتثال الاحكام الواقعية تحرزا عن الوقوع في المفسدة الواقعية، و فوات المصلحة النفس الامرية فتكون تلك الاوامر ارشادية بحيث لا يستتبع الحكم المولوى اذ الحكم العقلى ان كان في مرتبة علل الاحكام فيستتبع الحكم المولوى، و اما ان كان فى مرتبة معلولات الاحكام من الاطاعة، و العصيان، فلا يستتبع الحكم المولوى بل يكون ارشاديا محضا.
و فيه: ما اورده المحقق الأصبهاني (ص ٢١٦)، و تبعه الاستاذ الاعظم (ص ٢١٧) أن مجرد ورود الامر في مرحلة معلولات الاحكام لا يستلزم الارشادية، و أن المانع من تعلق الامر المولوي بالفعل ليس مجرد استقلال العقل بحسنه كى يتخيل أن الانقياد الاحتياطى، كالانقياد الحقيقى من حيث الحسن العقلى، و كذا ليس المانع أن