تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٩ - انتصار المحقق القمي للشيخ
المطابق للاصل لان التخيير ايضا طرح لقول الامام (ع) و ان انتصر (١) للشيخ بعض (٢) بأن التخيير بين الحكمين ظاهرا و أخذ أحدهما هو المقدار الممكن من الاخذ بقول الشارع فى المقام (٣)، لكن ظاهر كلام الشيخ يأبى عن ذلك (٤). قال فى العدة: اذا اختلفت الامة على قولين فلا يكون اجماعا (٥)،
شاهد على أنه ايضا فهم مثل ما فهمناه بان الشيخ اراد من التخيير الواقعي منه اذ بناء على التخيير الظاهري لا يلزم من الاخذ به طرح لقوله (عليه السلام)، اذ معنى التخيير الظاهري ان المكلف لتردده بين الوجوب و الحرمة الواقعيتين مخيّر ظاهرا في الاخذ بايهما شاء، فما أخذه في مقام التحير ليس مخالفا قطعيا لقوله (ع) بل يحتمل الموافقة كما يحتمل المخالفة.
و الحاصل: ان التزام الشيخ الطوسي بالتخيير الواقعى في مورد اختلاف الامة على قولين شاهد على أن عدم جواز احداث القول الثالث ليس اتفاقيا.
(١) أي اراد نصرته.
(٢) هو المحقق القمى تبعا لسلطان العلماء في حاشية المعالم حيث قد ادعى في الحاشية صراحة كلام الشيخ في التخيير الظاهري.
(٣) أي الاخذ باحد القولين ليس معناه التخيير الواقعى بل معناه هو الاخذ بالمقدار الممكن بقول الشارع عند الجهل به في مقام دوران الامر بين الوجوب و الحرمة، و هو التخيير الظاهري.
(٤) أي عن التخيير الظاهرى فلا يمكن حمل كلام الشيخ عليه.
(٥) اذ الاختلاف يمنع عن تحقق الاجماع نعم يتحقق الاجماع