تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩ - كلام سيدنا الاستاذ في انحلال العلم الاجمالى
فان الميزان في الانحلال أنه لو فرض افراز مقدار المعلوم في العلم الاجمالي الصغير من أطراف العلم الاجمالي الكبير لا يبقى العلم الاجمالى الكبير بحاله بل ينقلب الى الشك البدوي مثلا لو علمنا اجمالا بغصبية خمس شياة في قطيع من الغنم ثم علمنا بغصبية خمس شياة بيض من الشياة لا يبقى العلم الاجمالى بغصبيّة الشياة الصغير بحاله اذ يمكن انطباق المعلوم بالاجمال الكبير على ما دائرته الصغيرة فلا يبقى تنجيز و الوجه في الانحلال هو أن تنجيز العلم الاجمالي بالنسبة الى الاطراف بلحاظ تساقط الاصول بالمعارضة و حيث ان التكليف معلوم و منجز في حق المكلف فلا بد من خروجه عن عهدته و لا يحصل العلم بالامتثال إلّا بترتيب الاثر على جميع الاطراف مثلا لو علمنا بنجاسة أحد الإناءين فقد تنجز التكليف و الالزام بالاجتناب عن النجس الموجود بينها و لا يحصل الجزم بالاجتناب إلّا بالاجتناب عن كلا الإناءين و لا مجال لجريان الاصل اذ جريانه في كليهما يؤول الى التناقض و في أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح فينحصر الامر في الاحتياط لكن لو فرضنا علمنا بنجاسة أحدهما المعين مع احتمال نجاسة الآخر ينحل العلم الاجمالى.
و الوجه فيه أنّ العلم بالتكليف مع ثبوته يوجب التنجز، و أما مع عدم بقاءه و تغيّره الى الشك السارى لا يبقى على تأثيره في التنجيز.
و ان شئت قلت: التنجيز فرع تساقط الاصول، و في مفروض