تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١ - في الفرق بين العلم التفصيلى و الظن التفصيلى
التفصيلى بها لان العلم التفصيلى بنفسه مناف لذلك العلم الاجمالى (١) و الظن غير مناف له لا بنفسه (٢) و لا بملاحظة اعتباره
(١) اذا لم يعلم كون مقدار المعلوم باجمال أزيد من المعلوم بالتفصيل كما اذا علم اجمالا وجود خمس شياة موطوءة ثم علمنا تفصيلا بوجود خمس شياة موطوءة فى الاغنام البيض فمع وجود هذا العلم التفصيلي لا يبقى العلم الاجمالى على حاله لما عرفت أنّ مع انطباق المعلوم بالاجمال على المعلوم بالتفصيل يستحيل بقاء العلم الاجمالى على حاله لاستحالة توارد العلمين على مورد واحد.
(٢) أما عدم التنافى بنفسه فانه بديهى ضرورة عدم المنافاة بين الظن في بعض الاطراف الشبهة بحرمته مع العلم الاجمالى بوجود محرمات فى الواقع كما اذا علمنا اجمالا بوجود محرمات في الشريعة ثم قامت الادلة الظنية على حرمة الخمر و الخنزير و الفقاع فلا نرى اي منافاة بينهما.
و أما عدم التنافي بلحاظ دليل اعتباره فلأن معنى حجية الظن كما عرفت ترتيب الآثار الشرعية على مورده في مرحلة الظاهر فاذا قام الدليل الظنّي على وجوب صلاة الجمعة مثلا فان معنى اعتبار الدليل المذكور هو ترتيب آثار الوجوب عليها في الظاهر ما دام الدليل الظني موجودا و لا منافاة للاعتبار بهذا المعنى لبقاء العلم الاجمالى بالمحرمات فى ضمن المشتبهات و الحكم بوجوب الاجتناب عن الموارد التي لم يقم الظن عليها عملا بمقتضى العلم الاجمالي.