تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨ - جواب المحقق الاصفهانى عن تنجيز العلم الاجمالى
للاصول التى اعتقد جريانها حال الاستنباط كما لا يمكنه الفتوى على طبقها جميعا لمقلديه بخلاف ما اذا كان الوجه ما ذكرنا من تدريجية فعلية الاحكام فانه في كل واقعة عملية و ان كان يعلم اجمالا بحكم على خلاف الاصل لكنه لا أثر له لانه يعلم اجمالا بحكم على خلاف ما ابتلى به و ما هو خارج عن مورد ابتلاءه اما لعدم موقع للابتلاء به او للابتلاء به سابقا.
أقول: الظاهر أنّ ما أفاده مبنى على عدم تأثير العلم الاجمالى في الامور الخارجة عن محل الابتلاء و فيه بحث يأتى في محله
و الحق في بيان انحلال العلم الاجمالى ما أفاده سيدنا الاستاذ و هو أن العلم الاجمالى ينحل بقيام الامارات على المحرمات بمقدار المعلوم بالاجمال.
توضيح المدعى أن لنا ثلاثة علوم اجمالية.
«الاول» العلم الاجمالى الكبير و اطرافه جميع الشبهات، و منشؤه العلم بالشريعة، اذ الشريعة لا تخلو عن حكم.
«الثانى» العلم الاجمالى المتوسط، و أطرافه الامارات المعتبرة و غير المعتبرة فانا نقطع بمطابقة جملة من هذه الامارات مع الواقع.
«الثالث» العلم الاجمالى الصغير، و أطرافه موارد قيام الامارات المعتبرة و منشؤه القطع بمطابقة جملة منها مع الواقع. اذا عرفت ذلك فاعلم.
أن العلم الاجمالى الكبير ينحل بالمتوسط و الثاني ينحل بالصغير